تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: ٣٤٦١].

٣٢٩١ - [١٨] وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ١١٩٩].

٣٢٩٢ - [١٩] وَعَن مَحْمُودِ بْنِ لَبيِدٍ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ " حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: . . . . .

ــ

ينتزِعْن أنفسَهن عن أزواجهن وينشُزْنَ عليهم، (والمختلعات) بكسر اللام: اللاتي يلتمِسْنَ الخُلعَ، وفي قوله: (هن المنافقات) تشديد وتغليظ، ولعله إنما سماهن منافقات لأن ظاهر الازدواج والاختلاط يقتضي أن لا يبطن العداوة والخلاف.

٣٢٩١ - [١٨] (نافع) قوله: (فلم ينكر ذلك عبد اللَّه) لكون الخلع جائزًا وإن كان بكلِّ ما للمرأة، وإن كان مكروهًا خصوصًا بهذه الصيغة.

٣٢٩٢ - [١٩] (محمود بن لبيد) قوله: (أيلعب) بلفظ المعلوم والمجهول، (بكتاب اللَّه) قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، معناه: التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق، ولهذا قال الحنفية: الجمعُ بين التطليقتين والثلاث بدعةٌ، كذا في (تفسير البيضاوي) (١)، وفي (الكشاف) (٢): والسنة أن لا يُوقِعَ عليها إلا واحدةً في طُهرٍ لا يجامعها فيه، ويفهم من كلام البيضاوي أن كراهة الجمع مذهب الحنفية.

(١) "تفسير البيضاوي" (١/ ٢٦١).

(٢) "الكشاف" (١/ ٢٠١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٤٥