تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٨٥ - [١٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، قيل: مَعْنَى الإغْلَاقِ: الإِكْرَاهِ. [د: ٢١٩٣، جه: ٢٠٤٦].

٣٢٨٦ - [١٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: . . . . .

ــ

٣٢٨٥ - [١٢] (عائشة) قوله: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) بكسر الهمزة، أي: إكراه، والأئمة الثلاثة أخذوا بهذا الحديث، وقالوا: لا يقع الطلاق والعتاق من المكره، وأما عندنا فيصح قياسًا على صحتها عند الهزل، والأصل عندنا أن كل عقد لا يحتمل الفسخ فالإكراه لا يمنع نفاذه، وكذلك كل ما ينفذ مع الهزل ينفذ مع الإكراه.

وقوله: (قيل: معنى الإغلاق: الإكراه) كذا في كتب اللغة؛ لأنَّ المكرَهَ مغلَقٌ ومضيَّقٌ عليه في تصرُّفه، وقيل: معناه لا يغلق التطليقات دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء، ولكن يطلق طلاق السنية، كذا نقل الطيبي (١)، وعلى هذا يكون المعنى نفي الأولوية والأفضلية، ولكن هذا المعنى لا يجري في الإعتاق كما لا يخفى.

٣٢٨٦ - [١٣] (أبو هريرة) قوله: (إلا طلاق المعتوه) أي: المجنون الذي في عقله نقصان واختلاف، فتارة يغيب وتارة يفيق، في (القاموس) (٢): عَتَهَ عتهًا وعُتهًا وعُتاهًا بضمهما، فهو معتوه: نقصَ عقلُه، أو فُقِد ودُهِش، فالمغلوب عطف تفسيري للمعتوه، ويؤيده رواية المغلوب بلا واو، وإذا كان طلاق المعتوه بالمعنى المذكور غيرَ جائز فالمجنون المطلَقُ الذي لا يشعُر بطريقِ الأَولى كما لا يخفى.

(١) "شرح الطيبي" (٦/ ٣٣٠).

(٢) "القاموس" (ص: ١١٥٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٤٢