تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ " فَقَالَ رُكَانَةُ: واللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَة. [د: ٢٢٠٦، ت: ١١٧٧، جه: ٢٠٥١، دي: ٢/ ١٦٣].

٣٢٨٤ - [١١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ١١٨٤، د: ٢١٩٤].

ــ

وقوله: (وقال) أي: فأتى وقال، هذا على تقدير المجهول، وأما على المعلوم فهو عطف على أخبر.

وقوله: (فردّها) أي: أمرأتَه إليه، أي: إلى رُكانة، أي: أمر بالرجعة، وطلاق البتة عند الشافعي رجعية، لهذا الحديث، وإن نوى اثنتين أو ثلاثة فهو على ما نوى، وعند مالك ثلاث، وعند أبي حنيفة بائنة، فتأويل الرد عنده تجديد النكاح.

٣٢٨٤ - [١١] (أبو هريرة) قوله: (ثلاث جدّهن جد وهزلهن جد) الجد أن يتلفظ باللفظ قصدًا إلى إرادة معناه الحقيقي أو المجازي، والهزل ضده، فمن طلق أو نكح أو راجع، وقال: كنت فيه لاعبًا وهازلًا وما قصدتُ معانيَها لم يعتبر قوله، ويقع الطلاق، وينعقد النكاح، ويثبت الرجعة، وكذا الحكم في جميع العقود كالبيع والهبة وغيرهما من التصرفات، وإنما خص هذه الثلاثة لتأكيد أمر الفرج والاهتمام به.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٤١