تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَفَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٧٤٢، ٦٧٣٣، م: ١٦٢٨].

ــ

بتقدير: يكفيك.

وقوله: (أن تذر) مبتدأ بتأويل المصدر و(خير) خبره، وقيل: يجوز أن يكون (إنْ) شرطية و(خير) جزاؤه بحذف المتبدأ والفاء، لكن قد حكم النحاة بعدم جواز حذف الفاء من الجزاء إذا كان جملة اسمية، ولا التفات إلى قولهم بعد أن صحت الرواية، بل تصير حجة عليهم، وقد جاء في كلامهم أيضًا، وليس ذلك مخصوصًا بضرورة الشعر، بل جاء في السعة على قلة، كذا قيل.

وقوله: (يتكففون) تكفَّف السائل واستكف: طلب بكفه، كذا في (القاموس) (١)، وفي (النهاية) (٢): استكف وتكفف: مدّ كفه للسؤال، أو سأل كفًّا من الطعام أو ما يكف الجوع، هذا على تقدير أن يموت.

وقوله: (وإنك لن تنفق) عطف على قوله: (إنك أن تذر) وهو على تقدير أن يعيش.

وقوله: (حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك) مبالغة في أن ما تبتغي به وجه اللَّه تؤجر به، وإن كان من قبيل الشهوات، وأن المباح إذا قصد به وجه اللَّه تعالى صار طاعة.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٨٤).

(٢) "النهاية" (٤/ ١٩٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٧١٢