تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٣٠٧٠ - [١] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَة عِنْده". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٧٣٨، م: ١٦٢٧].

٣٠٧١ - [٢] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْح مَرَضًا أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِي كلِّهِ؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لَا" قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، .

ــ

الفصل الأول

٣٠٧٠ - [١] (ابن عمر) قوله: (يوصي فيه) صفة لـ (شيء) أي: شيءٌ يصلح لأن يوصي فيه، و(يبيت) صفة ثالثة لـ (امرئ) وقيد (ليلتين) تأكيد لا تحديد، يعني قد سومح في ليلة، ولكن لا ينبغي أن يتجاوز عنه، وقد تمسك بهذا الحديث القائلون بوجوب الوصية، ولا يَتم؛ لأن المراد المبالغة والتأكيد، وأصل المعنى الحزم والاحتياط.

٣٠٧١ - [٢] (سعد بن أبي وقّاص) قوله: (أشفيت على الموت) أي: أشرفت عليه.

وقوله: (وليس يرثني) أي: من أصحاب الفرائض أو ممن أخاف عليه الضياع (إلا ابنتي) بقرينة قوله: (أن تذر ورثتك) وكان له -رضي الله عنه- عصبة كثيرة.

وقوله: (قال: الثلث) بالنصب على الإغراء أو بتقدير: أعط، أو بالرفع

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٧١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٧١١