تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسُئِلَ عَنِ اللُّقْطَةِ إِلَى آخِرِهِ. [ن: ٤٩٥٨، د: ١٧١٠].

٣٠٣٧ - [٥] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَدَ دِينَارًا فَأَتى بِهِ فَاطِمَةَ، فَسَأَلَ (١) عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هَذَا رِزْقُ اللَّهِ" فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَكَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَتِ امْرَأَةٌ تَنْشُدُ الدِّينَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٧١٤].

ــ

الخراب الذي لم يُعمر ولم يملك في الإسلام، فحكمه وحكم الركاز واحد، وهو وجوب الخمس، والركاز هو ما ركزه اللَّه في المعادن، أي: أحدثه، كالركيز ودفين أهل الجاهلية.

٣٠٣٧ - [٥] (أبو سعيد الخدري) قوله: (هذا رزق اللَّه) ظاهره أنه لم يعرّف، وهو مذهب بعض العلماء أنه لا يجب التعريف في القليل، وأن الدينار من القليل، وأما القول بدلالته على أن الغني له التملك كالفقير ففيه أنه لم يثبت غِنى علي -رضي الله عنه- في ذلك الوقت (٢).

(١) أي: علي، كما في "المرقاة"، وفي "سنن أبي داود": "فسألت" أي: فاطمة -رضي الله عنها-.

(٢) قال في "نصب الراية" (٣/ ٤٦٩): قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَاسْتُشْكِلَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ عَلِيًّا أَنْفَقَ الدِّينَارَ قَبْلَ تَعْرِيفِهِ، قَالَ: وَأَحَادِيثُ التَّعْرِيفِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ إسْنَادًا، وَلَعَلَّ تَأْوِيلَهُ أَنَّ التَّعْرِيفَ لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ يُعْتَدُّ بِهَا. فَمُرَاجَعَتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى مَلأ الْخَلْقِ إعْلَانٌ بِهِ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ الإِكْتِفَاءَ بِالتَّعْرِيفِ مَرَّةً وَاحِدَة، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" (١٨٦٣٧) وَفِيهِ أَنَّهُ عَرَّفَهُ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ.

قال في "البذل": وهذا الحديث وأمثاله بظاهرها تخالف الحنفية بأن عندهم أن اللقطة يجب التصدق بها إذا كان الملتقط غنيًّا، ولا يجوز صرفها على نفسه، واستشكل بأن ههنا التقط =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٩٠