تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُرْسِلَ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٣٦٣٩، جه: ٢٥٠٨].

٣٠٠٦ - [١٦] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضَدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ، فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ، فَأتى النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- ليَبِيْعَهُ فَأَبَى، فَطَلَبَ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، قَالَ: "فَهَبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا" أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ فَأَبَى،

ــ

وأجيب بأن المهزور مستعمل من صفة مشتقة من هزر: إذا غمزه، والعلم المنقول من الصفة يجوز فيه الوجهان: التعريف والتجريد؛ كالحارث والعباس، ومعنى الحديث: أن النهر الجاري بنفسه من غير عمل ومؤنة يسقي الأعلى إلى الكعبين، ثم يرسل إلى من هو أسفل عنه كما مرّ في الفصل الأول من حديث عروة.

قوله: (ثم يرسل) بلفظ المعلوم منصوبًا ومرفوعًا، و(الأعلى) فاعله.

٣٠٠٦ - [١٦] (سمرة بن جندب) قوله: (عضد) والعضد: الطريقة من النخل، وإذا صار للنخل جذع يتناول منه فهو عضيد، والضمير في (فيتأذى) للرجل، وكذا في (أتى). وفي قوله: (فطلب إليه) أي: سمرة، أي: أنهى إليه طلب البيع.

وقوله: (أن يناقله) أي: يبادله بنخل في موضع آخر.

وقوله: (ولك كذا) أي: في الجنة.

وقوله: (أمرًا) أي: قال له أمرًا، ويجوز أن يكون منصوبًا بتقدير أعني، و(رغّبه) صفته، وفيه إشعار بأن المطلب والأمر كان بطريق الترغيب والاستشفاع، لا بطريق الإيجاب والإلزام، وإلا كيف يتصور من سمرة التوقف في الامتثال؟

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٦٦