تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذُكِرَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي "بَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا مِنَ الْبُيُوعِ".

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٢٩٩٦ - [٦] عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى الأَرْضِ فَهُوَ لَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٠٧٧].

٢٩٩٧ - [٧] وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَقْطَعَ لِلزُّبَيْرِ نَخِيلًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٠٦٩].

ــ

الفصل الثاني

٢٩٩٦ - [٦] (الحسن) قوله: (من أحاط حائطًا على الأرض فهو له) ظاهر الحديث يدل على أن الإحاطة بالحائط كافية في التملك، وإليه ذهب أحمد في أشهر الروايات عنه، لكن يشترط أن يكون الحائط منيعًا مما تجري العادة بمثله، وأكثر العلماء على أن التملك إنما هو بالإحياء، والتحجيرُ ليس من الإحياء في شيء، والحديث محمول على كون الإحياء للسكون، وقال في (الهداية) (١): ومن حجّر أرضًا ولم يعمرها ثلاث سنين، أخذها الإمام ودفعها إلى غيره؛ لأن الدفع إلى الأول كان ليعمرها فتحصل المنفعة للمسلمين من حيث العُشر أو الخراج، فإذا لم تحصل يدفعها إلى غيره تحصيلًا للمقصود، ولأن التحجير ليس بإحياء ليملكه، لأن الإحياء إنما هو العمارة، والتحجير الإعلام، فبقي غير مملوك كما كان هو الصحيح، وإنما اعتبر ترك ثلاث سنين لقول عمر -رضي الله عنه-: ليس لمتحجر بعد ثلاث سنين حق.

٢٩٩٧ - [٧] (أسماء بنت أبي بكر) قوله: (أقطع) أي: أعطى، والإقطاع:

(١) "الهداية" (٤/ ٣٨٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٦٠