تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٨٤ - [٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٢٢٧].

٢٩٨٥ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَرُّوا بِمَاءِ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءَ لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا،

ــ

٢٩٨٤ - [٤] (وعنه) قوله: (رجل أعطى بي) بلفظ المعلوم والمفعول محذوف، أي: أعطى العهد باسمي وبأيماني، بقرينة قوله: (ثم غدر).

وقوله: (فأكل ثمنه) تأكيدٌ لزيادة توبيخ وتقريعٍ، لا تقييدٌ، وأما قوله: (فاستوفى منه) أي: العمل، فيشبه أن يكون تقييدًا، فإنه إذا عقد الإجارة ولم يستعمله لا يجب عليه إعطاء الأجر، ومع ذلك فيه أيضًا نوع تقريع وتوبيخ، فافهم.

٢٩٨٥ - [٥] (ابن عباس) قوله: (مروا بماء) أي: بماء يسكنون عليه قوم كما يسكنون أو ينزلون على أنهار وحياض.

وقوله: (فيهم لديغ أو سليم) في (القاموس) (١): لدغَتْهُ العَقْرَبُ والحَيَّةُ، كمنع، لَدْغًا وتَلْداغًا، فهو مَلْدُوغٌ ولَدِيغٌ، وقال أيضًا: السَّلْمُ: لَدْغُ الحية، وفي (مختصر النهاية) (٢): السليم اللديغ، سمي به تفاؤلًا بالسلامة، ويظهر من هذا اتحاد السليم واللديغ

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٢٦، ١٠٣٣).

(٢) "الدر النثير" (١/ ٤٨٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٤٩