تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي، وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِه، وَلَمْ تُخْرِجْ ذِه، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ-. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٣٢، م: ١٥٤٧].

٢٩٧٦ - [٥] وَعَنْ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُوسٍ: لَوْ تَركْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْهُ، قَالَ: أَيْ عَمْرو! إِنِّي أُعْطِيهِمْ وَأُعِينُهُمْ، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: "إِنْ يَمْنَحْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ خَرْجًا مَعْلُومًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٣٠، م: ١٥٥٠].

ــ

المزارع، والمحاقلة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه أو بيعه في سنبله، والمزارعة بالثلث أو الربع أو أقل أو أكثر، أو اكتراء الأرض بالحنطة، كذا في (القاموس) (١)، والمراد هنا الزرع أو المزارعة.

وقوله: (فربما أخرجت ذه، ولم تخرج ذه (٢» بيان لوجه عدم الجواز، و(ذه) إشارة إلى القطعة، وهي لفظ اسم الإشارة إلى الواحدة المؤنث مثل ذي.

٢٩٧٦ - [٥] (عمرو) قوله: (وعن عمرو) هو ابن دينار.

وقوله: (لم ينه عنه) أي: عن عقد المخابرة، و(إن يمنح) بكسر (إن) حرف الشرط، فيكون (يمنح) بالجزم، أو بالفتح فيكون بالنصب، والمراد: أنه ما جعله حرامًا، ولكن قال: مقتضى المروءة أن يعطيه تفضلًا ولا يأخذ البدل، وذلك خير لا واجب.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٠٧).

(٢) بسكون الهاء وبإشباعها، قاله القاري (٥/ ١٩٨٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٤٣