"غَارَتْ أُمُّكُمْ" ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ، حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٢٢٥].
٢٩٤١ - [٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٤٧٤، ٥٥١٦].
٢٩٤٢ - [٥] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، فَانْصَرَفَ، وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ،
ــ
نصفها، و(غارت) من الغيرة، اعتذار منه -ﷺ- من جانبها بأن هذه الفعلة من الغيرة التي جبل عليها الإنسان، وإيراد هذا الحديث في هذا الباب لتشبيهه بالغصب، والأولى إيراده في (باب ضمان المتلفات (١».
٢٩٤١ - [٤] (عبد اللَّه بن يزيد) قوله: (والمثلة) هي العقوبة بقطع الأنف والأذن ونحوهما، وهو حرام إلا على وجه القصاص، وسيجيء ذكرها في كتاب القصاص في قصة العرنيين.
٢٩٤٢ - [٥] (جابر) قوله: (ست ركعات بأربع سجدات) أي: كان يصلي
(١) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي "شَرْحِ الْمَشَارِقِ": فَإِنْ قِيلَ: الصَّحْفَةُ مَضْمُونَةٌ بِالْقِيمَةِ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الأَمْثَالِ، فَمَا وَجْهُ دَفْعِهِ -عليه الصلاة والسلام- صَحْفَةً مَكَانَهَا؟ أُجِيبُ: بِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُرُوءَةِ لَا عَلَى طَرِيقِ الضَّمَانِ لِأَنَّ الصَّحْفَتَيْنِ كَانتا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَقِيلَ: كَانَتِ الصَّحْفَاتُ مُتَقَارِبَةً فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَانَتْ كَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ، فَجَازَ أَنْ يَدْفَعَ إِحْدَاهُمَا بَدَلَ الأُخْرَى، وَقِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ بِتَرَاضِيهِمَا فَلَمْ يَبْقَ يَدَّعِي الْقِيمَةَ. "مرقاة المفاتيح" (٥/ ١٩٧١).