تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقْضِي عَنْ أَخِيهِ دَيْنَهُ إِلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٨/ ٢١٣].

٢٩٢١ - [٢٣] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ١٥٧٢، ١٥٧٣، جه: ٢٤١٢، دي: ٢/ ٢٦٢].

٢٩٢٢ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنوُبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا عَبْدٌ بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ. . . . .

ــ

جمع الرهن بمعنى المرهون، وفكه تخليصه، ونفس الإنسان مرهونة بما كسبه، وإنما جمعه باعتبار تعدد أكسابه التي ترهن بها نفسه، أو لأن كل عضو منه رهين.

٢٩٢١ - [٢٣] (ثويان) قوله: (من الكبر والغلول والدين) الغلول هو الخيانة في المغنم، والثلاثة تشترك في إيذاء الناس إما من جهة الغرض، وإما من جهة المال عمومًا أو خصوصًا، فافهم.

٢٩٢٢ - [٢٤] (أبو موسى) قوله: (أن يموت) خبر (إنَّ).

وقوله: (أن يلقاه) جملة وقعت موضع الصفة للذنوب، أو هي حال أو بدل من الذنوب، كذا قيل، وهذا أقرب مما ذكر الطيبي (١): أن قوله: (أن يلقاه) خبر (إنَّ) و(أن يموت) بدل منه؛ لأنه إذا سكت عن البدل واكتفى بالمبدل منه لا يستقيم المعنى كذا قيل.

وإنما قال: (بعد الكبائر)؛ لأن نفس الدين ليس من الكبائر، والأحاديث المذكورة

(١) "شرح الطيبي" (٦/ ١١٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٦٠٦