٢٩١٧ - [١٩] وَرُوِيَ: أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَدَّانُ، فَأَتَى غُرَمَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَبَاعَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ. مُرْسَلٌ، هَذَا لَفْظُ "الْمَصَابِيحِ". وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الأُصُول إِلَّا فِي "الْمُنْتَقى".
٢٩١٨ - [٢٠] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ ابْنُ جَبَلٍ شَابًّا سَخِيًّا وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْرَقَ. . . . .
ــ
٢٩١٧ - [١٩] (معاذ) قوله: (يدّان) أي: يستقرض، مضارع ادّان بكسر الهمزة وتشديد الدال افتعل من دان، أصله: ادْتان، قلبت التاء دالًا وأدغم، كما علم في علم الصرف.
وقوله: (فأتي غرماؤه إلى النبي -ﷺ-) أُتي بلفظ المجهول (١)، وفي (القاموس) (٢): أتى إليه الشيء: ساقه، بمعنى: سيق غرماؤه إليه -ﷺ-.
وقوله: (فباع النبي -ﷺ-) بعد ما طالبه غرماؤه وحبسوه وكلفوه، فافهم.
وقوله: (إلا في المنتقى) اسم كتاب لابن التيمي (٣)، يريد أن إيراده في (المنتقى) دليل على وجوده في بعض الأصول.
٢٩١٨ - [٢٠] (عبد الرحمن بن كعب) قوله: (وعن عبد الرحمن بن كعب) حكاية لفظ ما في (كتاب المنتقى).
وقوله: (حتى أغرق) الضمير لمعاذ.
(١) وذكره القاري بصيغة المعلوم فقال: "فَأَتَى غُرَمَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-" أَيْ: طَالِبِينِ دُيُونَهُمْ. "مرقاة المفاتيح" (٥/ ١٩٦٠).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٥٧).
(٣) كذا في الأصل، ولعله ابن تيمية الجدّ.