٢٨٧٦ - [٢] وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِهِ فَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: "بِعْنِيهِ بِوُقيَّةٍ" قَالَ: فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٧١٨، م: ٧١٥].
ــ
روى الفصل الأول، وذلك أيضًا بالمعنى وفيه ذهول، فإنه قد روى الحديث بتمامه في أواخر (كتاب الشرب)، نعم أخرج قصة النخل وحده في (كتاب البيع) و(كتاب الشروط)، والمصنف نظر ههنا فقط ولم ينظر في (كتاب الشرب).
٢٨٧٦ - [٢] (جابر) قوله: (أنه كان يسير على جمل) وكان ذلك في سفر قاصد من المدينة.
وقوله: (قد أعيا) في (القاموس) (١): أعيا الماشي: كَلَّ.
وقوله: (فضربه) أي: ضرب الجمل بما كان في يده من سوط أو عود.
وقوله: (بوقية) بضم الواو -وقد تفتح- وكسر القاف وياء مفتوحة مشدودة، والمشهور أوقية: أربعون درهمًا، وجمع الأولى وقايا كخطية وخطايا، والثانية تجمع على أواقي بتشديد الياء وتخفيفها وبحذفها.
وقوله: (فاستثنيت حملانه) بضم الحاء وسكون الميم مصدر حمل يحمل بمعنى الحمل. وفي (القاموس) (٢): والحُمْلانُ بالضم: ما يُحْمَلُ عليه من الدوابِّ، في الهِبَةِ خاصَّةً، وتمسك أحمد على جواز بيع الدابة باشتراط البائع لنفسه ركوبَها، وقال
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٠٩).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٩٠٨).