تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ، وَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢١٩٨، م: ١٥٥٥].

٢٨٤١ - [٨] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ، وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوائِحِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٥٣٦، ١٥٥٤].

ــ

(بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟) يشمل حال المشتري والبائع، و(بم) اختصار بما، وجاز دخول الجار على ما الاستفهامية مع أن لها صدر الكلام؛ لكمال الاتصال بين الجار والمجرور، فهما في حكم كلمة واحدة.

وقوله: (وما تزهي) أي: ما معنى قولك: (تزهي)، وهو الظاهر، ويجوز أن يكون بتقدير أن، فيكون بتأويل المصدر.

٢٨٤١ - [٨] (جابر) قوله: (عن بيع السنين) هو بيع المعاومة المذكور فيما سبق.

وقوله: (وأمر بوضع الجوائح) جمع جائحة من الجوح، وهو الإهلاك والاستئصال كالإجاحة والاجتياح، ومنه الجائحة للشدة المجتاحة للمال، وفي (مجمع البحار) (١): الجائحة: آفة تهلك الثمار والأموال، وكل مصيبة عظيمة، وفتنة مبيرة جائحة، وهذا إن كان قبل التسليم فظاهر، وإن كان بعده فالأمر للاستحباب بناء على المروءة والتورع، وقيل: إن ذلك في الأراضي الخراجية التي أمرُها إلى الإمام، أمره بوضع الخراج عنها إذا اجتاحتها الجوائح.

وفي قوله: (وضع الجوائح) إشارة إلى إسقاط ما يوازي النقصان بقدره.

(١) "مجمع بحار الأنوار" (١/ ٤٠١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٥٥٢