تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٢٧٥٩ - [١] عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٠٧٢].

٢٧٦٠ - [٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلينَ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١]،

ــ

الفصل الأول

٢٧٥٩ - [١] (المقدام بن معدي كرب) قوله: (وإن نبي اللَّه داود عليه السلام) تنبيه على أن الكسب من سنن الأنبياء والمرسلين، وكان داود عليه السلام يعمل السرد (١) لقوته، ولذا قال: (كان يأكل)، وفيه إشارة إلى أن كسب الحلال للأكل والقوت لهم، ولو كسبه لجميع طرق معاشه من اللباس والركوب وغيرهما كان أتم وأكمل، ويمكن أن يحمل قوله: (يأكل) على معنى يتصرف في وجوه معيشته، واللَّه أعلم (٢).

٢٧٦٠ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبًا (٣» الطيب ضد

(١) السَّرْدُ: نسجُ الدِّرْعِ.

(٢) قَالَ الْمُظْهِرُ: فِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الْكَسْبِ الْحَلَالِ، فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ فَوَائِدَ كَثِيرَةً. بسطه القاري (٥/ ١٨٨٨).

(٣) صرح الفقهاء بأن التصدق بالمال الحرام بنية الثواب كفر، مع أنهم قالوا: من كان عنده مال حرام فليتصدق، والتصدق واجب، وأنت تعرف أن مؤدِّيَ الواجب مثاب، فتعارض القولان معًا. وغاية ما قيل: إن الكفر فيما إذا رجى ثواب ذاك التصدق، وأما إذا نوى بالتصدق =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٩٢