تنفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٨٧١، م: ١٣٨٢].
٢٧٣٨ - [١١] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٨٥].
ــ
أحد من الجبابرة.
وروى البخاري في (التاريخ) حديثًا معناه: أن من قال: يثرب مرة فليقل: المدينة عشر مرات ليتدارك ذلك، وجاء في رواية أخرى: فليستغفر، وعن بعضهم: أنه يعزر قائله، وما جاء في القرآن ﴿يَاأَهْلَ يَثْرِبَ﴾ [الأحزاب: ١٣] فإنما هو حكاية عن قول المنافقين، ولذلك قال يقولون: يثرب، يعني إهانة وقصدًا إلى أنها ليست محل الإقامة والتوطن.
وقوله: (وهي المدينة) يعني مستحقة لأن تُستوطن ويجتمع فيها.
وقوله: (تنفي) أي: تخرج (الناس) من أهل الكفر والخبث، كما يزيل (الكير) بكسر الكاف وسكون التحتانية بمعنى الكورة أو الزق الذي ينفخ به وهو الأرجح، و(الخبث) بفتحتين: ما تلقيه النار وتبرزه من وسخ الفضة والنحاس والحديد وغيرها إذا أذيبت فيجعلها خالصة نقية.
٢٧٣٨ - [١١] (جابر بن سمرة) قوله: (إن اللَّه سمى المدينة (١» على لسان حبيبه (طابة)، وكذلك (طيبة) بسكون المثناة، و(طيبة) بالتشديد، و(طائب) من الطيب بمعنى طهارتها من أنجاس الشرك، وموافقتها للطباع السليم، ولطيب رائحته،
(١) ذكر المجد الفيروزآبادي في "المغانم المطابة" (٩٦ - ١٣٥) خمسة وستين اسمًا للمدينة، وزاد عليه السمهودي في "وفاء الوفاء" (١/ ٦١ - ٩٢) نحو ثلاثين اسمًا.