تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".

٢٧٢٩ - [٢] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ: أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا" وَقَالَ: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانوُا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأَوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٦٣].

ــ

٢٧٢٩ - [٢] (سعد) قوله: (ما بين لابتي المدينة) أي: حَرَّتيها اللتين تكتنفانها، واللابة بالتخفيف واللُّوبة بالضم: الحرة، وهي أرض ذات حجارة.

وقوله: (أن يقطع عضاهها) بدل اشتمال من (بين لابتي المدينة)، والضمير للمدينة، و(العضاه) جمع عضاهة بالكسر: أعظم الشجر، أو الخَمْط، أو كلُّ ذات شوك، أو ما عظم منها وطال، أو جمع عِضَهٍ كعنب أو عِضَهةٍ كعنبة.

وقوله: (أو يقتل صيدها) والدلالة والإشارة والإعانة عليه في حكم القتل.

وقوله: (والمدينة خير لهم) قيل: الضمير للمهاجرين، والظاهر العموم.

وقوله: (لا يثبت) أي: لا يصبر، و(اللأواء) بالمد: الشدة والجوع، و(جهدها) صحح في النسخ بالضم، والظاهر الفتح بمعنى المشقة، وأما بالضم فمعنى الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان، و(أو) في قوله: (شفيعًا أو شهيدًا) للشك، وقيل: للتنويع، أي: شفيعًا للعاصين وشهيدًا للمتقين.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٦٦