تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٢٧٢٦ - [١٢] عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ -وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ-: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لإِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١). . . . .

ــ

ولم يكن -ﷺ- بهذه الصفة حين هاجر إلى المدينة، لأنه خرج منها مستخفيًا، وفي (تاريخ الأزرقي): أنه -ﷺ- قال ذلك عام الفتح على الحجون، ولا منافاة لأنه يمكن أنه قال في كليهما، انتهى.

ولا يخفى عليك أن هذا القول منه -ﷺ-: (ولولا أني أخرجت منك لما خرجت) لا يلائم عام الفتح، اللهم إلا أن يقال ذلك من جهة تذكر إخراجهم وإيذائهم سابقًا في قضية الهجرة، فافهم.

الفصل الثالث

٢٧٢٦ - [١٢] (أبو شريح العدوي) قوله: (البعوث) جمع بعث، وهو بسكون العين، ويحرك: الجيش.

وقوله: (قام به) أي: قال خطيبًا.

وقوله: (سمعته) الضمير للقول، وكذا بواقي الضمائر، وتعليق الإبصار مجاز للمبالغة.

(١) سقطت التصلية في نسخة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٥٨