تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٩٧ - [٢] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَتَخَلَّفَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ (١)، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَسَأَلُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَنَدِمُوا، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَأَلُوهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " قَالُوا: مَعَنَا رِجْلُهُ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فَأَكَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٥٤، م: ١١٩٦].

وَفِي رِوَايةٍ لَهُمَا: فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا؟ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا".

ــ

٢٦٩٧ - [٢] (أبو قتادة) قوله: (وعن أبي قتادة: أنه خرج مع رسول اللَّه -ﷺ-) وكان ذلك في عام الحديبية، كذا في (جامع الأصول) (٢).

وقوله: (سوطه) قيل: المراد سيفه.

وقوله: (فعقره) أي: قتله، كذا قال الطيبي (٣)، ويجوز حمله على ظاهره، وهو ضرب قوائمه، و(سألوه) أي: عن الحكم.

وقوله: (معنا رجله) وفي رواية: (عضده).

وقوله: (أن يحمل عليها) تأنيث الضمير باعتبار النفس.

(١) في "التقرير": يشكل كونه حلالًا إذ ذاك، فأجيب بأن لأهل المدينة ميقاتين: ذا الحليفة وجحفة كما روى محمد في "موطئه" (٣٨٠).

(٢) "جامع الأصول" (٣/ ٥٥).

(٣) "شرح الطيبي" (٥/ ٣٤٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٣٥