تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٦٣ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اِذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ: "اسْقِنِي" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. قَالَ: "اسْقِنِي" فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُون وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: "اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالحٍ" ثُمَّ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا، لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ". وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ١٦٣٥].

٢٦٦٤ - [٦] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ١٧٥٦].

ــ

وقال في (الهداية) (١): البيتوتة بمنى ليست من مناسك الحج وأفعاله المقصودة لذاته، بل ليسهل عليه الرمي في الأيام، وإن بات في غير منى وحضر الرمي لم يلزمه شيء، ولكن كره لترك متابعة فعل رسول اللَّه -ﷺ-، وكان عمر يؤدب على تركه.

٢٦٦٣ - [٥] (ابن عباس) قوله: (لولا أن تغلبوا) قد عرف معناه في حديث جابر في قصة حجة الوداع.

٢٦٦٤ - [٦] (أنس) قوله: (بالمحصب) متعلق بقوله: (صلى) و(رقد) على سبيل التنازع، و(المحصب) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة المشددة: اسم مكان خارج مكة؛ سمي به لكثرة الحصباء فيه، ويسمى أبطح أيضًا وهو مسيل واسع يكون فيه حصًى دقيقةٌ كما يكون في الأودية، وبهذا سميت مكة بطحاء، ويسمى

(١) "الهداية" (١/ ١٤٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤١٢