تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ١٧٤٦].

٢٦٦١ - [٣] وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي جَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طَوِيلًا، وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى بِسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِذَاتِ الشِّمَالِ، فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ،

ــ

إقامة مناسك الحج، لكن بشرط أن يكون أعلم، وكذا فسره الطيبي (١) بقوله: أي: اقتد في الرمي بمن هو أعلم منك بوقت الرمي.

وقوله: (نتحين) أي: نطلب دخول الوقت وننتظره.

٢٦٦١ - [٣] (سالم) قوله: (جمرة الدنيا) من إضافة الموصوف إلى الصفة، وتأويله: جمرة البقعة الدنيا، كجانب الغربي بتأويل: جانب المكان الغربي، وصف بالدنيا لقربه من منازل النازلين عند مسجد الخيف، وهناك كان مناخ النبي -ﷺ-.

وقوله: (حتى يسهل) من أسهل: إذا دخل في السهل من الأرض، وهي ضد الحزن.

وقوله: (طويلًا) روي عن ابن عمر: أنه كان يقوم مقدار ما يقرأ سورة البقرة، وعن بعضهم: حتى تتورم قدماه.

وقوله: (ولا يقف عندها) بل كما رمى انصرف، هكذا السنة، ولهذا قال ابن

(١) "شرح الطيبي" (٥/ ٣١٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٠٩