تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: "أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فَقَالَ: "أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: "أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟ ". قُلْنَا بَلَى. قَالَ: "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ! قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ،

ــ

وقوله: (أيّ شهر هذا؟) تمهيد وتأسيس لبيان المقصد وتقريره في أذهانهم، وليس المقصود حقيقة الاستفهام.

وقوله: (اللَّه ورسوله أعلم) تأدب وإحالة للعلم باعتبار احتمال تسميته بغير اسمه.

وقوله: (أليس البلدة؟) قيل: إن البلدة اسم خاص بمكة كالبيت بالكعبة غلبة لكمالهما، وبَلَدَ بالمكان: إذا أقام.

وقوله: (وأعراضكم) جمع عرض بالكسر، وهو موضع المدح والذم من الإنسان، سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحَسَبه، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، كذا في (النهاية) (١)، وزاد في (القاموس) (٢): أو ما يفتخر به من حسب وشرف، وقد يراد به الآباء والأجداد، انتهى.

(١) "النهاية" (٣/ ٢٠٩).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٩٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٠٧