تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٢٦٥٩ - [١] عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ -ﷺ- يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ،

ــ

طلب المرأة.

وأيام التشريق: الثلاثة بعد يوم النحر، والتشريق: تقديد اللحم وبسطه في الشمس ليجفّ، ومنه سمي أيام التشريق لأن لحوم الأضاحي كانت تشرَّق فيها بمنى، أو لأن الهدي لا ينحر حتى تطلع الشمس، فيكون من الشروق بمعنى ضوء الشمس وسطوعها، ومنه حديث (من ذبح قبل التشريق فليعد) أي: قبل أن يصلي العيد، وهو لأن وقتها بعد شروق الشمس.

والمراد بالتوديع الإتيان لطواف الوداع لتوديع الكعبة -زادها اللَّه شرفا-، أو توديع الناس، وقوله -ﷺ-: (لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)، بهذا المعنى سميت حجة الوداع، وقوله: (اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب).

الفصل الأول

٢٦٥٩ - [١] (أبو بكرة) قوله: (إن الزمان) يعني السنة، (قد استدار) أي: عاد إلى موضعه الذي ابتدأ، و(يوم) متعلق بـ (هيئته).

وقوله: (السنة اثنا عشر شهرًا) بيان للاستدارة على تلك الهيئة، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦]، ومعنى الحديث: أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر ليقاتلوا فيه، فيفعلون ذلك في كل سنة، وذلك النسيء المذكور في القرآن

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٤٠٥