تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-،

ــ

الخذف) وهو بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين: رميُ الحصى بالأصابع، وفي الحديث: (نهى عن الخذف) وهو رميك حصاةً أو نواةً تأخذها بين سبابتيك. وفي (المشارق) (١): أو بين الإبهام والسبابة، وترمي بهما، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة، والمراد بيان مقدار الحصى في الصغر والكبر، وفسروا حصى الخذف بقدر حبَّة الباقلاء، وفسره الأثرم بأن يكون أكبر من الحمص دون البندق، وعن ابن عمر: مثل بعر الغنم، وهو قريب من ذلك، كذا في (شرح كتاب الخرقي) (٢).

وقوله: (ما غير) أي: بقي، والغابر أيضًا: الماضي، في (القاموس) (٣): غَبر غُبورًا: مَكث، وذهب، ضِدٌّ، وغُبْرُ الشيء، بالضم: بقيته.

وقوله: (وأشركه في هديه) حقيقة، أو المراد: أعطاه بدنًا يذبحه.

وقوله: (فأكلا) يؤيد الأول، وفيه جواز الاستنابة في ذبح الهدي، والأفضل أن يذبح بيده، وفيه استحباب تعجيل ذبح الهدايا يوم النحر وإن كانت كثيرةً.

و(البضعة) بفتح الباء: القطعة من اللحم، وقد مر تحقيق هذا اللفظ في (كتاب الإيمان)، والضمير في (لحمها) و(مرقها) للهدايا، ويجوز أن يكون للـ (قدر)، فإنها تؤنث.

و(المرق) بفتح الميم والراء: جمع مرقة، والمَرْق بسكون الراء: إكثار مرقة

(١) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٦١).

(٢) "شرح الزركشي على كتاب الخرقي" (٣/ ٢٥٣).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٤١٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٣٢٣