تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْحَجِّ (١) في الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ جَابرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ،

ــ

التأذين، ويروى بلفظ المجهول.

وقوله: (بشر كثير) ورد في بعض الروايات: كانوا أكثر من الحصر والإحصاء، ولم يعيِّنوا عددهم، وقد بلغوا في غزوة تبوك التي هي آخر غزواته -ﷺ- مئة ألف، وحجة الوداع كانت بعد ذلك، لا بد أن يزدادوا فيها، ويروى: مئة وأربعة عشر ألفًا، وفي رواية: مئة وأربعةً وعشرين ألفًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (واستثفري) الاستثفار: أن يدخل إزاره بين فخذيه ملويًّا ويشدّ على هيئة ثفر الدابة بفتح الثاء وضمها.

وقوله: (وأحرمي) فيه جواز الإحرام للنفساء، وكذا حكم الحائض.

وقوله: (في المسجد) أي: مسجدٍ كان بذي الحليفة.

و(القصواء) اسم ناقته -ﷺ-، وقيل: إنما سميت بها لسبقها، وكان عندها أقصى السير وغاية الجري، وقيل: القصواء ناقة قطع طرف أذنها، فكلُّ ما قطع من الأذن

(١) قوله: "بالحج" كذا في بعض النسخ، والظاهر أن قوله: "بالحج" سهو من الكاتب يدل عليه قوله: "حاج"، انتهى، كذا في هامش النسخة الهندية.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٣٠٤