تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ١/ ٢٥٥، ن: ٢٦٢٠، دي: ٢/ ٣٩].

٢٥٢١ - [١٧] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نصرَانِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. [ت: ٨١٢].

٢٥٢٢ - [١٨] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا صَرُورَةَ فِي الإِسْلَامِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٧٢٩].

ــ

٢٥٢١ - [١٧] (علي) قوله: (تُبلّغه) صفة لقوله: (راحلة).

وقوله: (فلا عليه) أي: لا تفاوت عليه، وفيه تغليظ شديد، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] حيث عبّر عن ترك الحج بالكفر تغليظًا، وقيل: المراد التشبيه بأحد هذين الفريقين في عدم المبالاة بالحج؛ فإنه لم يكن مفروضًا عليهم، بل فرضه من شعار هذه الملة البيضاء وخصائصهم.

٢٥٢٢ - [١٨] (ابن عباس) قوله: (لا صرورة في الإسلام) بالصاد المهملة على وزن الضرورة، وهو التبتل وترك النكاح، والصرورة أيضًا الذي لم يحج قط، وأصله من الصر بمعنى الحبس والمنع، وفي (القاموس) (١): رجل صَرورٌ وصرارةٌ وصارورة: لم يحج أو لم يتزوج، انتهى. أي: لا ينبغي للمسلم أن يقول: لا أتزوج ولا أحج،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٩٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٥ · ص ٢٨٦