تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ٤/ ٢٨٥، د: ١٤٦٨، جه: ١٣٤٢، دي: ٢/ ٤٧٤].

٢٢٠٠ - [١٤] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِنِ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ". . . . .

ــ

محمول على القلب، وقد روي كذلك، ويجوز أن يجري على ظاهره؛ لما يأتي من قوله -ﷺ- (١): (فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا)، ولا محذور في ذلك، لأن ما يزين الشيء يكون تابعًا له وملحقًا، كالحلي بالنسبة إلى العروس، وأيضًا المراد بالقرآن قراءته، وهو فعل العبد، وفيه أن تحسين الصوت بالقرآن مستحب، وذلك مقيد برعاية التجويد وعدم التغير.

٢٢٠٠ - [١٤] (سعد بن عبادة) قوله: (ثم ينساه) ظاهره نسيانه بعد حفظه، فقد عدّ ذلك في الكبائر، وقيل: المراد به جهله بحيث لا يعرف القراءة، وقيل: النسيان يكون بمعنى الذهول وبمعنى الترك، وهو ههنا بمعنى الترك، أي: ترك العمل به وقراءته، وقد جاء في الحديث (٢) عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: (عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها).

وقوله: (أجذم) الجذم بمعنى القطع، جذمه يجذمه: قطعه، وذكرت في تفسيره أقوال، فقيل: مقطوع اليد، قال في (القاموس) (٣): الأجذم: المقطوع اليد، أو الذاهب

(١) أخرجه الدارمي (٣٥٠١).

(٢) أخرجه أبو داود (٤٦١)، والترمذي (٢٩١٦).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٠٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥٩٣