تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيَّ -ﷺ- (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٤٤٤٦].

١٥٤١ - [١٩] وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتُعَدِّلها أُخْرَى حَتَّى يَأْتِيَ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ. . . . .

ــ

١٥٤١ - [١٩] (كعب بن مالك) قوله: (الخامة) بالتخفيف: الطاقة الغَضَّة اللَّيِّنة من الزروع، كذا في (النهاية) (٢)، و(الصحاح) (٣)، ونقل عن الخليل: هي الزرع أول ما نبت، وقال في (القاموس) (٤): الخامسة من الزرع: أول ما ينبت على ساق، أو الطاقة الغضة منه.

وقوله: (تفيئها) بلفظ المضارع من التفعيل، من فاء يفيء، أي: تميلها يمينًا وشمالًا، و(تصرعها) أي: تسقطها و(تعدلها) أي: تسويها.

وقوله: (كمثل الأرزة) قال عياض (٥): الأرزة: بفتح الهمزة وسكون الراء، كذا الرواية، وقيل: هي واحدة شجر الأرز، وهو الصنوبر، ويقال له: الأرزن أيضًا، وقال أبو عبيدة: إنما هو الآرِزة بالمد وكسر الراء على مثال فاعلة، ومعناها الشجر الثابتة في

(١) أَيْ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ شِدَّةَ الْمَوْتِ تَكُونُ لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ، وَلَمَّا رَأَيْتُ شِدَّةَ وَفَاتِهِ عَلِمْتُ أَنَّ شِدَّةَ الْمَوْتِ لَيْسَتْ مِنَ الْمُنْذِرَاتِ بِسُوءِ الْعَاقِبَةِ، بَلْ لِرَفع الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ، وَإِنَّ هَوْنَ الْمَوْتِ لَيْسَ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ وَإِلَّا لَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِهِ -ﷺ-. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ١١٢٩).

(٢) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٢/ ٨٩).

(٣) "الصحاح" (٥/ ١٩١٦).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ١٠١٩).

(٥) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٤٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٢