١٥٣٨ - [١٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ". قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ لأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ: "أَجَلْ". ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ سَيّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٦٤٨، م: ٢٥٧١].
١٥٣٩ - [١٧] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْوَجَعُ عَلَيْهِ أَشَدُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٦٤٦، م: ٢٥٧٠].
١٥٤٠ - [١٨] وَعَنْهَا قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي،
ــ
١٥٣٨ - [١٦] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (وهو يوعك) أي: يحمى، والوعك: حرارة الحمى ووجعها في البدن، والرجل مَوعُوكٌ ووَعِكٌ.
وقوله: (فمسسته) بكسر السين وفتحها.
وقوله: (كما يوعك رجلان) أي: ضعف ما توعكون.
وقوله: (كما تحط الشجرة) بالرفع، و(ورقها) بالنصب، أي: عند هبوب الرياح الخريفية، ووجه التشبيه: الإزالة التامة بالسرعة.
١٥٣٩ - [١٧] (عائشة) قوله: (الوجع عليه أشد من رسول اللَّه -ﷺ-) وذلك لقوة حواسه وصفاء جوهره، وفيه رفع لدرجاته ومضاعفة لأجره كما سبق.
١٥٤٠ - [١٨] (وعنها) قوله: (بين حاقنتي وذاقنتي) الحاقنة: بين الترقوتين، والذاقنة: الذقن، وهو مجتمع اللحيتين من أسفلهما، أي: توفي مستندًا إلى وكنت مطلعة على شدة موته.