تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: تَقُولُ: هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٌ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٤٨].

١٦٦١ - [١٦] وَعَنْ عَائِشَةَ عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٩٤٧].

ــ

فعله البيضاوي في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس: ٦ - ٧].

وقوله: (فقال: يقول) كذا في نسخة الأصل (يقول) بالتحتانية، أي: قال كريب: يقول ابن عباس، وقوله: (هم أربعون) بحذف حرف الاستفهام، وفي نسخة صحيحة: (فقال: تقول) بالفوقانية، أي: قال ابن عباس خطابًا لي تقول: هم أربعون؟

وقوله: (قال: نعم) أي: قال كريب: قلت: نعم.

وقوله: (ما من رجل) ظاهره يدل على أن الابن كان بلغ مبلغ الرجال، أو قاس غير الرجال عليه.

وقوله: (فيقوم) أي: يصلون، وفيه إيماء إلى أن مجرد قيام المؤمنين الموحدين على الجنازة ودعائهم له مؤثر.

١٦٦١ - [١٦] (عائشة -رضي الله عنها-) قوله: (يبلغون مئة) لا منافاة بينه وبين حديث ابن عباس؛ لأن الظاهر أن الأربعين أقل من يرجى شفاعتهم والمئة أكثرهم، وقال التُّورِبِشْتِي (١): السبيل في أمثال هذا الحديث أن يكون الأقل من العددين متأخرًا فضلًا

(١) "الميسر في شرح مصابيح السنة" (٢/ ٣٩٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٣٩