تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ. [خ: ١٣٣٧، م: ٩٥٦].

١٦٦٠ - [١٥] وَعَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ بِقُدَيْدٍ -أَوْ بِعُسْفَانَ- فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ! انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ،

ــ

وقدَّره بعضهم بثلاثة أيام، وفي رواية عن محمد: يصلِّى ما لم يتمزق، وهو مقدر إلى شهر، وقد جاء مثل ذلك في بعض الأحاديث، كذا في حواشي (الهداية) (١).

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: ما جاء من ذلك لم يكن على وجه الصلاة، وإنما كان دعاء واستغفارًا فحسب، ولذا لم تذكر التكبيرات في بعض تلك الروايات، وما ذكرت فيه التكبيرات من الروايات لم تصح، كما يروى من صلاته -ﷺ- على شهداء أحد بعد ثمان سنين، وكان ذلك بطريق التوديع لا الصلاة، أو كان ذلك من خصائصه -ﷺ-، حتى ذهب بعض العلماء أن الصلاة على القبر مطلقًا من خصائص النبوة كما يفهم من قوله: (إن اللَّه ينورها لهم بصلاتي عليهم) (٢).

١٦٦٠ - [١٥] (كريب مولى ابن عباس) قوله: (مات له ابن) الظاهر أن (له) صفة لابن قدمت عليه للاهتمام، ويجوز أن يكون متعلقًا بـ (مات)، لأن في موت الولد نفعًا للوالد، و(قديد) و(عسفان) بضم أوّلهما: موضعان بين مكة والمدينة، وعسفان أقرب إلى مكة من قديد.

وقوله: (انظر ما اجتمع له) (ما) عامة للعقلاء وغيرهم، إذ المراد الصفة، كما

(١) انظر: "العناية" (٢/ ١٢١)، و"البناية" (١/ ٥٥٨).

(٢) انظر: "أوجز المسالك" (٤/ ٤٥٣ - ٤٥٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ١٣٨