تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٢].

٣٣٧ - [٤] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٤٢، م: ٢٨٣].

٣٣٨ - [٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ،

ــ

لفظ الحديث لبيان تثليث الإيتار في البخور والتطيب.

وقوله: (أو أن نستنجي برجيع أو بعظم) المراد بالرجيع: الروث، وعلة النهي عن الاستنجاء بالروث والعظم كونهما زاد الجن ودوابهم كما نطقت به الأحاديث.

٣٣٧ - [٤] (أنس) قوله: (من الخبث والخبائث) (الخبث) يروى بضم الباء وسكونها، فبالضم جمع خبيث، و(الخبائث) جمع خبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم، وبالسكون يحتمل أن يكون مصدر خبث الشيء خبثًا، ويحتمل أن يكون مخفف جمع الخبيث، وقد جاء التخفيف في هذا الوزن كما في كتب وسبل ورسل، وعلى تقدير كونه على لفظ المصدر المراد الشيء المكروه مطلقًا، وقيل: الشر، وقيل: الكفر، ثم قال الشيخ (١): من يكره ذكر اللَّه في تلك الحالة يفصِّل، أما في الأمكنة المعدة لذلك فيقوله قبيل دخولها، وأما في غيرها فيقول في أوان الشروع كتشمير ثيابه مثلًا، وهذا مذهب الجمهور، وقال: من [نسي] يستعيذ بقلبه لا بلسانه، ومن يجيز مطلقًا كما نقل عن مالك لا يحتاج إلى التفصيل.

٣٣٨ - [٥] (ابن عباس) قوله: (وما يعذبان في كبير) أي: في زعمهما، أو في

(١) انظر: "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٢٦٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٦٦