٣٣٢ - [٣٣] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- قَالَ: إِنَّ الْقُبْلَةَ مِنَ اللَّمْسِ فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا.
٣٣٣ - [٣٤] وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: "الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ". رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَلَا رَآهُ، وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَيزِيدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ مَجْهُولَانِ. [دي: ١/ ١٥٧].
* * *
ــ
٣٣٢ - [٣٣] (ابن عمر) قوله: (إن القبلة من اللمس) في معنى قوله في الحديث السابق من الملامسة، وفي الآية قراءتان: ﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، و﴿لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾.
اعلم أن هذه الآثار من ابن عمر وابن مسعود -رضي الله عنهما- تدل على أن مس المرأة ناقض كما هو مذهب الشافعي -رحمه الله-، ولعلها عند الحنفية لم يثبت، ويحتمل أن يقال: إن ذلك بناء على مذهبهما، ويكون مذهب غيرهما على خلاف ذلك، فإنهما لم يرفعا إلى النبي -ﷺ-، وحديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوع، واللَّه أعلم.
٣٣٣ - [٣٤] (عمر بن عبد العزيز) قوله: (الوضوء من كل دم سائل) (١) هذا الحكم مخصوص بالحنفية، وعند الأئمة الثلاثة الناقض هو ما يخرج من السبيلين معتادًا أو غير معتاد، وعند أحمد خروج البول والغائط من غير مخرجهما ناقض، والحجة لنا هذا الحديث الذي رواه الدارقطني في (سننه) عن عمر بن عبد العزيز عن
(١) ذهب إلى إيجابه الحنفية وأحمد بن حنبل، وذهب الشافعي ومالك إلى أنه غير ناقض. انظر: "بذل المجهود" (٢/ ١١٢).