تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقوله: زياد غير محفوظ، انتهى.

وقد ذكر في (جامع الأصول) (١) من (الموطأ) أن عبد اللَّه بن عمر -رضي الله عنهما- كان يغتسل، وفي رواية: كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، وقالوا: شدة مبالغته -رضي الله عنه- في متابعة السنة تقتضي أنه قد صح الحديث في ذلك، قاله صاحب (سفر السعادة) (٢)، ولم يذكر المؤلف غسل يوم عرفة أيضًا، ولم يذكره أيضًا في الأحاديث الواردة في مناسك الحج مع ذكر الفقهاء إياه، ولم يذكر الغسل للإحرام مع وروده في الأحاديث، فكأنه اكتفى بذكره في موضعه، ولكن غسل الجمعة أيضًا مذكور في بابه، فتدبر.

قال في (الهداية) (٣): وسن رسول اللَّه -ﷺ- الغسل للجمعة والعيدين ويوم عرفة وللإحرام، واللَّه أعلم.

ثم إنهم قد اختلفوا في غسل يوم الجمعة، فالأكثر على أنه سنة ومستحب وهو مذهبنا ومذهب الشافعي والمختار في مذهب أحمد وعند مالك رحمهم الله، وفي رواية عن أحمد واجب؛ لأنه قد ورد بصيغة الأمر كما جاء في رواية البخاري ومسلم والترمذي (والموطأ) والنسائي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال (٤): قال رسول اللَّه -ﷺ-: (من جاء منكم يوم الجمعة فليغتسل)، وفي (الموطأ) (٥) عن ابن السباق: أن رسول اللَّه -ﷺ- قال

(١) "جامع الأصول" (٧/ ٣٣١).

(٢) "سفر السعادة" (ص: ١٠٤).

(٣) "الهداية" (١/ ٢٠).

(٤) "صحيح البخاري" (٨٩٤)، و"صحيح مسلم" (٨٤٤)، و"سنن الترمذي" (١٤٥٧)، و"الموطأ" (٢٣١)، و"سنن النسائي" (١٣٧٦).

(٥) "موطأ مالك" (١٤٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٧٣