تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ: عَشْرَ سِنِينَ. [حم: ٥/ ١٥٥، ١٨٠، ت: ١٢٤، د: ٣٣٢، ن: ٣٢٢].

٥٣١ - [٦] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ فَاحْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ هَل تَجدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّم؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أُخْبِرَ بِذَلِكَ،

ــ

فرض ونفل ويصلي به فرائض متعددة، ولا ينتقض بخروج الوقت، ويتيمم قبل الوقت، وعند الثلاث هو خلف ضروري للوضوء بأن يبيح الصلاة كوضوء المعذور ولا يرفع الحدث، فلا يجوز التيمم عندهم قبل الوقت، ولا يجمع بين فرضين فصاعدًا بتيمم واحد.

وقال أحمد رحمه الله: إذا تيمم صلى الصلاة التي حضر وقتها والفوائت والتطوع إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى، وظاهر النصوص وإطلاقها يؤيد مذهبنا كما لا يخفى.

وقوله: (فليمسه) بضم الياء وكسر الميم من أمَسَّ بمعنى مسح، والبشر كالبشرة ظاهر الجلد، وهو كناية عن الوضوء، وإطلاق (خير) ههنا كما في قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ الآية [الفرقان: ٢٤].

٥٣١، ٥٣٢ - [٦، ٧] (جابر، وابن عباس) قوله: (فشجه) شج رأسه: كسره، والضمير المرفوع للحجر، أي: أوقع الشجة في رأسه.

وقوله: (وأنت تقدر على الماء) فهموا من ظاهر قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣] أن وجود الماء والقدرة عليه مانع من جواز التيمم، ولم يعرفوا تأويله أن المراد القدرة على استعماله وعدم التضرر به.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٦٣