تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ابتداء شرعية التيمم ما جاء في (صحيح البخاري) (١) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول اللَّه -ﷺ- في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول اللَّه -ﷺ- على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول اللَّه -ﷺ- والناس، وليسوا علي ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر -رضي الله عنه- ورسول اللَّه -ﷺ- واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول اللَّه -ﷺ- والناسَ، وليسوا علي ماء، وليس معهم ماء، فقالت عائشة -رضي الله عنها-: فعاتبني أبو بكر -رضي الله عنه- وقال ما شاء اللَّه أن يقول، وجعل يطعني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكانُ رسول اللَّه -ﷺ- على فخذي، فقام رسول اللَّه -ﷺ- حين أصبح علي غير ماء، فأنزل اللَّه آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد ابن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته.

وجاء في حديث آخر (٢): أن عائشة -رضي الله عنها- استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول اللَّه -ﷺ- رجلًا فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلّوا فشكوا ذلك إى رسول اللَّه -ﷺ-، فأنزل اللَّه تعالى آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة -رضي الله عنها-: جزاكِ اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بكِ أمر تكرهينه إلا جعل اللَّه تعالى ذلكِ لكِ وللمسلمين فيه خيرًا.

ثم إنهم اختلفوا في أن التيمم ضربة أو ضربتان، وإذا كان الكلام فيه مبسوطًا رأينا ذكره في آخر الباب بعد شرح الأحاديث أولى.

(١) "صحيح البخاري" (٣٣٤).

(٢) "صحيح البخاري" (٣٣٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٥٤