تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٥٢٤ - [٨] عَنِ الْمُغيرَةِ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسِيتَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ،

ــ

الخطاب وعلي وابن مسعود وأنس بن مالك وابن عباس وغيرهم -رضوان اللَّه عليهم أجمعين- أنهم مسحوا على الجورب، والمسح على الجورب إذا لبس الخف الأسفل والأعلى كليهما على طهارة جائز عند محمد وأبي يوسف مطلقًا، وعند أبي حنيفة -رحمه الله- إذا كان ثخينًا ومنعلًا ومجلدًا بأن يمكن معه المشي ويقومان على الساق من غير شده وإلا فلم يجز إلا أن يكون رقيقًا بأن يصل رطوبة ماء المسح بالخف الداخل فكأنه مسح عليه، وجائز أيضًا على مذهب أحمد، ولا يجوز المسح على الجورب عند الشافعي وإن كان منعلًا، والحديث المذكور والآثار حجة عليه، وفي شرح الشيخ: معنى الحديث أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين كما قال الخطابي (١)، وقال: لم تقتصر على مسحهما بل ضم إليهما مسح النعلين، فعلى مدعي جواز الاقتصار على مسحهما الدليل فتدبر، انتهى. وأما المسح على النعلين فمنسوخ، كذا في (سنن الدارمي) (٢).

الفصل الثالث

٥٢٤ - [٨] (المغيرة) قوله: (بل أنت نسيت) قال الطيبي (٣): يحتمل حمله على الحقيقة أي: نسيت أني شارع، فنسبت النسيان إلي، أو يكون بمعنى أخطأت،

(١) "معالم السنن" (١/ ٦٢).

(٢) "سنن الدارمي" (٢/ ٣٣٧).

(٣) "شرح الطيبي" (٢/ ١٢٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٥٢