تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٩ - [٢٠] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ. [ط: ١٠٦٤، د: ٤١٢٤].

٥١٠ - [٢١] وَعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: . . . . .

ــ

وقال التُّورِبِشْتِي (١): الجمهور من العلماء على خلاف ذلك لا يرون القول بحديث ابن عكيم؛ لأنه لا يقاوم الأحاديث التي وردت في هذا الباب صحةً واشتهارًا، قالوا: كان أحمد بن حنبل رحمه الله يقول بحديث ابن عكيم لما ذكر قبل وفاته بشهرين ويقول: هذا آخر الأمر من رسول اللَّه -ﷺ-، ثم تركه للاضطراب في إسناده، حيث روى بعضهم عن عبد اللَّه بن عكيم عن أشياخ من جهته، وقال الشُّمُنِّي: إن النووي أعلّه في (الخلاصة) بثلاثة أمور، الأول: اضطراب سنده، والثاني: اضطراب متنه، روي قبل موته بثلاثة أيام، وروي بشهرين، وروي بأربعين يومًا، والثالث: بالاختلاف في صحبته، قال البيهقي وغيره: لا صحبة له، انتهى. وقال الشيخ في (التقريب) (٢): عبد اللَّه بن عكيم بالتصغير الجهني أبو معبد الكوفي، مخضرم، من الثالثة، وقد سمع كتاب رسول اللَّه -ﷺ- إلى جهينة، فظهر أنه تابعي مخضرم وهو من أدرك زمن الجاهلية والإسلام.

٥٠٩ - [٢٠] (عائشة -رضي الله عنها-) قوله: (أمر أن يستمتع بجلود الميتة) الظاهر أن الأمر ههنا للإباحة بمعنى أذن وأباح، ويحتمل أن يكون للندب حذرًا عن الضياع والإسراف.

٥١٠ - [٢١] (ميمونة) قوله: (شاة لهم مثل الحمار) لكونها ميتة منتفخة،

(١) "كتاب الميسر" (١/ ١٦٦).

(٢) "التقريب" (ص: ٣١٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٣٨