تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ. . . . .

ــ

الأعرابي وهو من سكن البادية عربًا كانوا أو عجمًا، هذا وظاهر عبارة (القاموس) تدل على أنهم مخصوصون بالعرب.

ثم اختلف في اسم ذلك الأعرابي فقيل: اسمه ذو الخويصرة اليمامي، وكان رجلًا جافيًا، وفي الترمذي أنه صلى ثم قال: اللهم ارحمني وارحم محمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال له النبي -ﷺ-: (لقد تحجرت واسعًا) فلم يلبث أن بال في المسجد، وقيل: الأقرع بن حابس التميمي.

وقوله: (فتناوله الناس) أي: بألسنتهم لا بأيديهم، كذا في (مجمع البحار) (١)، وقد وقع عند البيهقي والنسائي بلفظ: فصاح الناس، كذا في بعض الشروح، وكما يأتي في الحديث الآتي قالوا: مه مه، وللبخاري في (الأدب): فسار إليه الناس، وله في رواية عن أنس: فقاموا إليه، وفي رواية: فزجره الناس، وللإسماعيلي: فأراد أصحابه أن يمنعوه، ومنه حديث: كأن معاذًا تناول منه، أي قال: إنه منافق.

وقوله: (وهريقوا) أصله أريقوا فأبدلت الهمزة هاء، وقد سبق (٢) تحقيقه في آخر الفصل الثالث من (كتاب الإيمان).

وقوله: (سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء) في (القاموس) (٣): السجل -بفتح السين-: الدلو العظيمة مملوءة مذكر، وملء الدلو، والذنوب -بالفتح-: الدلو أو فيها ماء أو الملء أو دون الملء، وإنما قال: (من ماء) مع أن السجل والذنوب من

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٤/ ٨٢٥).

(٢) أي تحت حديث (٤٦).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٣٢، ٩٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٢٣