تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٢ - [٩] وَعَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: . . . . .

ــ

العوام، وبهذا لم يقطع بالنسخ، انتهى كلام الشيخ ابن الهمام، وبهذا ظهر أن الحق مع أبي حنيفة، واللَّه أعلم.

٤٨٢ - [٩] (كبشة بنت كعب بن مالك) قوله: (وعن كبشة) بفتح الكاف وسكون الباء الموحدة وبالشين المعجمة.

وقوله: (فسكبت) أي: في ظرف، والسكب: الصب، و(سكبت) يحتمل أن يكون بصيغة المتكلم، وأن يكون بصيغة الغائبة.

وقوله: (فأصغى) أي: أمال (لها) أي: للهرة (الإناء) حتى يسهل عليها الشرب، يدل على أن سؤر الهرة ليس بمكروه كما هو مذهب أبي يوسف، كذا قال الشُّمُنِّي، ولكن قال أبو حنيفة رحمه الله بالكراهة؛ لأنه قد جاء الحديث أنها سبع، رواه الحاكم في (المستدرك) (١) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وقال: صحيح الإسناد، وهو يقتضي نجاسة سؤرها كسؤر سائر سباع البهائم، لكنها سقطت إلى الكراهة لقوله -ﷺ-: (إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم)، فتدبر.

وقوله: (يا ابنة أخي) المراد أخوة الإسلام، ومن عادة العرب أن يدعوا بيا ابن أخي ولا ابن عمي.

(١) "المستدرك على الصحيحين" (١/ ٢٦٤، رقم: ٥٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢١٤