تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨١ - [٨] وَصَحَّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٥٠].

ــ

العنسي الكوفي وأبو روق، وهذا يخرجه من الجهالة، وقال الشيخ تقي الدين السبكي: في تجهيل أبي فزارة أيضًا نظر؛ لأنه قد روى هذا الحديث من أبي فزارة جماعة من أهل العلم مثل سفيان وشريك وجراح بن مليح وقيس بن الربيع، وقال ابن عدي: أبو فزارة راوي هذا الحديث مشهور واسمه راشد بن كيسان، وكذا قال الدارقطني. وفي (الكاشف) (١): راشد بن كيسان العنسي الكوفي عن أنس وابن أبي ليلى، وعنه سفيان وحماد بن زيد ثقة. وقد ضعف هذا الحديث بأنه صح:

٤٨١ - [٨] (علقمة) قوله: (عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود أنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول اللَّه -ﷺ-. رواه مسلم) قال التُّورِبِشْتِي: هذا صحيح ولكنه يحتمل أنه لم يكن مع رسول اللَّه -ﷺ- عند مفاوضة الجن ودعائهم إلى الإسلام، وكان قد خرج معه فأقعده بمدرجته على ما ذكر في الحديث عن ابن مسعود: فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد، فخطّ لي خطًّا وأجلسني فيه، وقال: لا تخرج من هذا، فبت فيه حتى أتاني مع السحر، ويحتمل أن ابن مسعود لم يكن مع رسول اللَّه -ﷺ- وقت الخروج، ثم لحقه في آخر الليل بعد أن فرغ من دعوة الجن، فكونه مع رسول اللَّه -ﷺ- وعدم كونه معه ليلة الجن كلاهما صحيح، وهذا الوجه أوثق لما في بعض طرق حديث علقمة عن عبد اللَّه الذي استدل به المؤلف أن علقمة قال: قلت لعبد اللَّه بن مسعود: هل صحب رسولَ اللَّه -ﷺ- ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، قال: ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح أو قال: في السحر إذا نحن به يجيء من قبل حراء، ثم ساق الحديث، وهذا حديث صحيح

(١) "الكاشف" (١/ ٣٣٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢١٢