تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ". رَوَاهُ مَالكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [ط: ٤١، ت: ٦٩، ن: ٥٩، جه: ٣٨٦، دي: ١/ ١٨٥ - ١٨٦].

٤٨٠ - [٧] وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-. . . . .

ــ

السماء في الأوصاف، واللَّه أعلم.

وقوله: (هو الطهور ماؤه) الطهور بمعنى المطهِّر، وقد ذكرنا في أول (كتاب الطهارة) اشتقاقه من الطهارة مع كونه لازمًا. (والحل) بالكسر بمعنى الحلال، والميتة بفتح الميم: ما لم تلحقه الذكاة، والمراد بالميتة السمك سماه ميتة لكونه لم يذبح، وكما في حديث: (أحلت لنا ميتتان ودمان، الميتتان: الحوت والجراد، والدمان: الكبد والطحال)، رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني (١)، وليس المراد الذي مات في البحر وهو حرام عندنا، وعند مالك والشافعي وأحمد لا بأس به، ومتمسكهم هذان الحديثان، ولنا ما روى جابر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: (ما ألقاه البحر وجزر عنه الماء فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوا)، رواه أبو داود وابن ماجه (٢)، وسيجيء في (باب ما يحل أكله وما يحرم)، وقد روي من مذهب علي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهم- مثل مذهبنا، وإنما لم يقل في الجواب: بلى أو نعم؛ لأنهم كانوا سألوه عن الضرورة، فلو قال: بلى أو نعم لم يستفيدوا منه حال الرفاهية، فأخبر أنه طهور في كل حال فأتى بجملة مستقلة.

٤٨٠ - [٧] (أبو زيد) قوله: (وعن أبي زيد عن عبد اللَّه بن مسعود) الحديث،

(١) "مسند أحمد" (٢/ ٩٧)، و"سنن ابن ماجه" (٣٢١٨)، و"سنن الدارقطني" (٤/ ٢٥).

(٢) "سنن أبي داود" (٣٨١٥)، و"سنن ابن ماجه" (٣٢٤٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٢٠٨