تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ جُنُبٌ". قَالُوا: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا. [م: ٢٨٣].

٤٧٥ - [٢] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨١].

٤٧٦ - [٣] وَعَن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ،

ــ

في حكم الجاري كما عرفت.

وقوله: (يتناوله تناولًا) أي: يغترف منه بيده مثلًا ثم يغتسل به خارجه، وفيه دليل على أن الجنب إذا أدخل يده فيه ليتناول الماء لا يتغير به حكم الماء، وإن أدخل فيه ليغسلها من الجنابة يتغير حكمه، إما إلى النجاسة أو إلى عدم الطهورية.

٤٧٥ - [٢] (جابر) قوله: (نهى رسول اللَّه -ﷺ- أن يبال في الماء الراكد) يدل بظاهره على كون البول فيه منهيًّا عنه، وإن لم يجتمع مع الاغتسال، والمراد بالراكد الدائم، فركود الماء ودوامه وسكونه واحد، وعلى ما نقل في بعض الشروح من الفرق بين الدائم والراكد بأن الأول ما ينبع، والثاني ما لم ينبع يمكن أن يوجه التقييد بالراكد بأن الساكن الذي ينبع في حكم الجاري كما جاء في بعض الروايات الفقهية، فلا ينجس بالبول فيه ما لم يتغير، واللَّه أعلم.

٤٧٦ - [٣] (السائب بن يزيد) قوله: (ذهبت بي خالتي) لم تسم كذا في مقدمة الشيخ (١).

وقوله: (وجع) الوجع محركة: المرض، والوجع بكسر الجيم: المريض كخجل،

(١) "فتح الباري" (١/ ٣٣٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٩٨