تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٧ - [١٧] وَعَنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأ، ثمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: حَتَّى تَوَضَّأَ، وَقَالَ: فَلَمَّا تَوَضَّأَ رَدَّ عَلَيْهِ. [د: ١٧، ن: ٣٨].

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٤٦٨ - [١٨] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُجْنِبُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَنْتَبِهُ، ثُمَّ يَنَامُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ٣٩٨].

ــ

٤٦٧ - [١٧] (مهاجر بن قنفذ) قوله: (ثم اعتذر إليه) قال الطيبي (١): فيه دليل على أن من قصر في جواب السلام لعذر يستحب أن يعتذر إليه حتى لا ينسب إلى الكبر، انتهى. وفي بعض الشروح عن (الأزهار): حاشا أن يكون رسول اللَّه -ﷺ- مقصّرًا، وإنما أخّر لوجوه مشروعة من الزجر؛ لكون التسليم على البائل مكروهًا منهيًّا عنه، وترك الكلام على قضاء الحاجة؛ فإن التكلم عنده مكروه، وتعظيم ذات اللَّه وصفاته والتعليم والبيان، واللَّه أعلم.

الفصل الثالث

٤٦٨ - [١٨] (أم سلمة) قوله: (يجنب) على الوجهين في بنائه.

وقوله: (ثم ينام) أي: بعد الوضوء لما مرّ من حديث عائشة وابن عمر -رضي الله عنهما- في الفصل الأول، ونوم النبي -ﷺ- ليس بناقض للوضوء، ولعل الوضوء أول مرة يكفي في الليلة لغيره -ﷺ- أيضًا، فافهم.

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٩٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٩١