تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْكِتَابِ الَّذِي كتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لعَمْرو بْنِ حَزْمٍ: "أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [ط: ٤٦٩، قط: ١/ ١٢١ - ١٢٢].

٤٦٦ - [١٦] وَعَنْ نافِعٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ فَقَضَى ابْنُ عُمَرَ حَاجَتَهُ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي سِكَّةٍ مِنَ السِّكَكِ، فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى إذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ. . . . .

ــ

لا يمس القرآن إلا طاهر) يحتمل النهي والنفي وهو أبلغ، وقد يؤخذ من هذا الحديث أن الضمير في قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] للقرآن، والمراد بالمطهرين الناس المطهرون من الأحداث، وقد يجعل لللوح المحفوظ ويراد بالمطهرين الملائكة، واللَّه أعلم.

٤٦٦ - [١٦] (نافع) قوله: (في سكة) بكسر السين وشدة الكاف، أي: في طريق، والسكة: الطريق المستوي.

وقوله: (خرج من غائط) قال الطيبي (١): أي فرغ؛ لأن الخروج إنما يكون بعد الفراغ، ويمكن أن يكون المعنى خرج من مكان يتغوط فيه أو يبول، والغائط في الأصل اسم لمكان مطمئن منخفض، ثم صار اسمًا للقذرة، فبالنظر إلى المعنى الحقيقي لا احتياج إلى التقدير، وأما بالنظر إلى المعنى المجازي المراد بقرينة قوله: (أو بول) لابد منه، فافهم.

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٩٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٨٩