تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَطَهَّرِي بِهَا! قَالَتْ: كَيفَ أَتَطَهَّرُ؟ فَقَالَ: "تَطَهَّرِي بهَا" قَالَتْ: كَيفَ أَتَطَهَّرُ بَها؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّه تَطَهَّرِي بِهَا" فَاجْتبَذْتُهَا إِلَيّ فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣١٤، م: ٣٣٢].

٤٣٨ - [٩] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَانْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ،

ــ

أي: قطعة جلد، وبالكسر رواية الطبري عن مسلم، وبعض رواة البخاري، وكذا رواها الشافعي رحمه الله، والفتح أرجح، ورجح النووي الكسر لرواية (ممسكة)، وتعقب بأن الخطابي قال: ممسكة: مأخوذة باليد، يقال: مسكته وأمسكته.

وقوله: (فتطهري بها) وفي رواية: (فتوضئي بها) أي: تنظفي بها، أو تطيبي بها، وقد يرجح به رواية المسك بالفتح، وإلا فالظاهر أن يقال: فتطيبي بها، وسياق الحديث أيضًا يدل على ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (فاجتبذتها) بتقديم الباء على الذال، من الجبذ مقلوب الجذب، وفي بعض النسخ (فاجتذبتها) وقيل: وهذا أصح، واللَّه أعلم.

٤٣٨ - [٩] (أم سلمة) قوله: (أشد ضفر رأس): (ضفر) بفتح ضاد وسكون فاء، هو المشهور من الرواية، وضفر الشعر: نسجه وفتله وإدخال بعضه في بعض، ومنه قيل للحبل: ضفير، أي: أحكم فتل شعري وأعمله ضفائر، وهي الذوائب المضفورة، قيل: هو ضفر بضم الضاد والفاء جمع ضفيرة، ولا يصح رواية.

وقوله: (أن تحثي) بكسر المثلثة وبسكون الياء، أصله: تحثين على صيغة المخاطبة، سقط نونه بـ (أن)، وأصل (تحثين) تحثوين؛ كتضربين أو تنصرين، فحذف حرف العلة بعد نقل حركةٍ أو حذفها، وحذفت النون للنصب.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٦٩