فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٩١، م: ٣٤٨].
٤٣١ - [٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٣٤٣].
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ رحمه الله: هَذَا مَنْسُوخٌ.
٤٣٢ - [٣] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فِي الاحْتِلَامِ. . . . .
ــ
والأنئى، وهو داخل فرج المرأة، ويحصل الالتقاء بغيبة الحشفة في الفرج، وقد جاء في حديث آخر عن عائشة (١) -رضي الله عنها-: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان، ويأتي تتمة الكلام فيه في الفصل الثاني.
وقوله: (وجب الغسل وإن لم ينزل) هذا مذهب الأئمة الأربعة وأكثر أصحاب النبي -ﷺ-، منهم الخلفاء الأربعة، وعائشة، والفقهاء من التابعين -رضي الله عنهم-، وغيرهم.
وقوله: (متفق عليه) وفي بعض الشروح: إلا أن قوله: (وإن لم ينزل) ليس في البخاري، واللَّه أعلم.
٤٣١ - ٤٣٢ - [٢ - ٣] (أبو سعيد، وابن عباس) قوله: (هذا منسوخ) وفي حديث الترمذي (٢) عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها، وقال الترمذي: وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي -ﷺ-، منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج، وأخرج عن عكرمة عن ابن عباس قال: (إنما الماء من الماء في الاحتلام)، وقال: سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول: لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك عن ابن الجحاف، انتهى.
(١) "أعلام الحديث" (١/ ٣١٠).
(٢) "سنن الترمذي" (١١٠).