تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِيب جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ الرِّوَايَةَ الأُولَى وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ الثَّانِيَةَ. [د: ١٢٩، ت: ٣٤، حم: ٦/ ٣٥٩، جه: ٤٤١].

٤١٥ - [٢٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- تَوَضَّأَ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،

ــ

وقوله: (وصدغيه) في (القاموس) (١): الصدغ ما بين الأذن والعين والشعر المتدلي على هذا الموضع، ومسح الأذنين معًا؛ لأن تقديم اليمنى على اليسرى إنما هو في كل عضوين يعسر غسلهما دفعة واحدة كاليدين والرجلين، كذا في بعض الشروح، و(جحري) بتقديم الجيم على الحاء.

٤١٥ - [٢٥] (عبد اللَّه بن زيد) قوله: (وأنه مسح رأسه بماء غير فضل يديه) أي: أخذ له ماء جديدًا ولم يقتصر على البلل الذي بيده.

اعلم أن أصحابنا الحنفية ذكروا في كتبهم: إن مسح ببلل باق في اليد بعد غسل عضو من المغسولات يكفي، ولا يكفي البلل الباقي بعد مسح عضو من الممسوحات، وذكروا في ذلك حديثًا عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه لو كان في كفه بلل فمسح رأسه أجزأ إلا أنهم خصوا ذلك البلل بما لم يكن مستعملًا، وذلك ظاهر في المأخوذ من الإناء دون ما بقي في الكف بعد غسل الأعضاء أو المسح، فلذلك قال الحاكم الشهيد (٢): هذا إذا لم يستعمل في عضو من أعضائه بأن يدخل يده في الإناء حتى ابتل، فأما إذا استعمله

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٢٤).

(٢) انظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٧٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١٤٦