تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. [خ: ١٨٥، ١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٩، م: ٢٣٥].

وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رجلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا بِثَلَاث غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ. وَفِي أُخْرَى: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. وَفِي أُخْرَى لَهُ: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ.

ــ

الشيخ (١): كذا في رواية أبي ذر، وفي نسخة: من غرفة واحدة، وللأكثر: من كف بغير هاء، ثم قال: قال ابن بطال: المراد بالكفة الغرفة، ولا يعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث بالكف، ثم قال: والمراد بكفة فعله لا أنها تأنيث الكف، وقال صاحب (المشارق) (٢) قوله: من كفة هي بالضم والفتح كغرفة وغرفة، أي: ملأ كفه.

واعلم أنه -ﷺ- غسل في بعض الأحيان مرة مرة اقتصارًا على مقدار الفرض الذي لا يصح الوضوء بدونه، وفي بعضها: مرتين مرتين مبالغة في تطهير، وسماه نور على نور، وجعله سببًا لمزيد الثواب ومضاعفة الأجر، وفي بعضها: ثلاثًا ثلاثًا، وهذا غاية

(١) "فتح الباري" (١/ ٢٩٧).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٥٦١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ١١٨